محمد بن عبد الله بن علي الخضيري
706
تفسير التابعين
وعن ابن جبير مثله « 1 » . ومما يدل على تقدم عكرمة في اللسان الحبشي أنهم كانوا يراجعونه في ذلك ، ويستفصلونه . فقد قيل له : ( القسورة ) بالحبشية : الأسد ، فقال : القسورة : الرماة ، والأسد بالحبشية عنبسة « 2 » . ومن الأمثلة أيضا ما جاء عند تفسير قوله تبارك وتعالى : وَكَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ « 3 » . قال عكرمة عن ( الملكوت ) : هو الملك غير أنه بكلام النبط ملكوتا « 4 » . وعن عكرمة : قال : جبريل اسمه عبد اللّه ، وميكائيل اسمه عبيد اللّه « إيل » : اللّه « 5 » . ومما يدل على تقدم معرفتهم باللغة الأعجمية ، أن الحسن كان يفسر قوله تعالى : حَتَّى يَلِجَ الْجَمَلُ فِي سَمِّ الْخِياطِ « 6 » ، بأنه الجمل الحيوان المعروف ، وكان منهم من
--> ( 1 ) تفسير الطبري ( 8 / 463 ) 9773 ، وفتح الباري ( 8 / 252 ) . ( 2 ) فتح الباري ( 8 / 676 ) . ( 3 ) سورة الأنعام : آية ( 75 ) . ( 4 ) تفسير الطبري ( 11 / 471 ) 13444 ، 13445 ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر ، وابن أبي حاتم عن عكرمة بنحوه ( 3 / 301 ) . ( 5 ) تفسير الطبري ( 2 / 390 ) 1624 ، 1626 ، 1628 ، وزاد المسير ( 1 / 119 ) ، وأورده السيوطي في الدر ، وعزاه إلى ابن المنذر ، عن عكرمة بزيادة في آخره ( 1 / 225 ) ، وأورده أيضا بلفظ : جبر عبد ، وإيل اللّه ، وميك عبد ، وإيل اللّه ، وإسراف عبد ، وإيل اللّه ، وعزاه إلى وكيع ، وابن جرير ( 1 / 226 ) . ( 6 ) سورة الأعراف : آية ( 40 ) .